|
|
نبذة تاريخية عن تأسيس مستشفى سيدة زغرتا
|
إنّ فكرة بناء مستشفى في زغرتا، كان حلمًا "يدغدغ أفكار الكثيرين من المواطنين الزغرتاويين ومن أبناء الزاوية بوجوده. وظلّت الفكرة حلمًا" إلى أن وقعت الأحداث اللبنانية المؤلمة التي ابتدأت في العام 1975 لتعمل على تحقيق هذا الحلم.
ابتدأت الأحداث اللبنانية في الشمال في مطلع شهر أيلول من نفس العام، بعد أشهر كثيرة من الاضطرابات والتظاهرات والإضرابات التي أخذت تتّسع رقعتها لتصل إلى الشمال وخاصّة مدينة طرابلس حيث توجد المستشفيات والصيدليات. ولم يكن في زغرتا والقضاء مركزًا استشفائيًا سوى المستوصف الذي أسّسه بيت الكهنة العام 1964 في الطبقة السفلى من كنيسة مار يوحنا المعمدان إلى جانب بيت الكهنة. واقع مؤلم وخطر مداهم يجب معالجته بسرعة. فبادر الخوري اميل سعاده كاهن رعية زغرتا ورئيس لجنة الوقف بعرض الموضوع على المسؤولين في زغرتا الأمر ويطلب منهم التحرّك بسرعة لعمل شيء ما يجنّب زغرتا والمنطقة الكارثة. كما دعا أطباء زغرتا والمنطقة إلى اجتماع عقد في مستوصف بيت الكهنة وتدارسوا الوضع الصحي والطبي في زغرتا والمنطقة وكيفيّة العمل في حال وقع المحذور. واقترح البعض على الخوري اميل أن يهيّئ بعض التجهيزات الضرورية لإجراء بعض العمليات الطبية الضرورية. ولم يطل الأمر فالأحداث ابتدأت في الشمال في أيلول والجرحى أخذت ترد إلى المستوصف الذي فتح أبوابه ليلاً نهارًا لاستقبال الجرحى بعد أن تمّ توسيعه ليصبح مستشفى ميداني. وقد أمّن هذا المستشفى الإسعافات الأولية والعمليات الجراحية على أنواعها نظرًا إلى انقطاع الطرق والمواصلات اللازمة. وحبًا بتأمين حسن سير العمل الصحي تمّ الاتصال بالأم مرغريت دميان الرئيسة العامة لراهبات الصليب الفرنسيسكانيات في سبيل إرسال بعض الراهبات لاستلام المستشفى. فلبّت الدعوة وجاءت ثلاثة راهبات في أواخر كانون الأول من عام 1975 لاستلام المستشفى الذي أخذ يتجهّز شيئًا فشيئًا بالمعدات الضرورية لإجراء الجراحات الميدانية وكان لوجود الجراح الدكتور جوزف صوطو الدور المهم جدًا في تخفيف معاناة العديد من الجرحى وإنقاذ حياتهم.
توقّفت الأحداث اللبنانية في تشرين الثاني من عام 1976 وأخذ موضوع المستشفى يتفاعل كثيرًا. فالكلّ يطالب ببناء مستشفى يؤمّن الخدمات الصحية. ولكن من يقوم بالعمل؟ والمشروع يتطلّب أموالاً طائلة، المهاجرون ساهموا بمصاريف الحرب. وأخيرًا وأمام هذا الإلحاح وجد الخوري اميل سعاده نفسه مضطرًا إلى تبنّي هذا المشروع باسم وقف رعية زغرتا.
وفي ربيع عام 1979 أخذت الجرافات تشقّ طريقها إلى عقار الوقف رقم 2274 المعروف بحرش مار يوسف. وفي 31 أيار من نفس العام تمّ وضع حجر الأساس للبناء تحت رعاية العذراء مريم سيدة زغرتا التي سيحمل المستشفى اسمها. وتحمّل الخوري اميل المسؤلية المعنوية لبناء المستشفى كما تحمّل الوقف وحده مسؤولية تمويل البناء من بيع بعض العقارات ومن مداخيل المستشفى الميداني.
وكان الانتهاء من البناء في أواخر عام 1982. وبعد البناء جاء همّ التجهيز. إنّ تجهيز مستشفى مكلف جدًا، والتجهيزات الموجودة في المستشفى الميداني قرب كنيسة مار يوحنا لا تفي بالمرام. ومن جميل الصدف في الحياة أن يأتي إلى زغرتا السيد جو دويهي رئيس الجالية الزغرتاوية في أوستراليا والذي زار المستشفى وأعجب بالمشروع وسعى لدى الحكومة الأوسترالية من أجل تقديم المعدّات والتجهيزات الضرورية. فكلّل نشاطه بالنجاح.
وفي الثالث من شهر حزيران 1983 زار فخامة الرئيس سليمان فرنجية المستشفى وجال على كافّة الأقسام وفي ختام الزيارة اجتمع بالأطباء وتبادل معهم الأحاديث عن عملهم ورسالتهم الإنسانية.
وفي الأول من شهر آب 1983 تمّ نقل المعدّات والتجهيزات التي كانت موجودة في مستشفى مار يوحنا وفي السادس منه عيد تجلّي الرب تمّ استقبال أوّل مريض يدخل المستشفى وفي السابع منه أجريت أوّل عملية جراحية وفي التاسع من شهر أيلول وصلت إلى مرفأ بيروت المعدّات والتجهيزات المرسلة من أوستراليا وتمّ نقلها إلى زغرتا ووضعها في مكانها. وهي كناية عن مجموعات من المعدّات لغرف العمليات وأسرة وتجهيزات لقسم العناية الفائقة والتوليد والطوارئ.
وفي الرابع عشر من أيلول تمّ تبريك الأبنية والأقسام رسميًا بواسطة الخوري اميل سعاده وحضور كافة أعضاء الجسم الطبي والتمريض وأصدقاء المستشفى.
|
|
|

نبذة تاريخية .
أقسام المستشفى .
الخدمات المقدمة .
الهيئة الإدارية .
الطاقم المعالج
المعاملات الإدارية .
إتصل بنا
|